مجد الدين ابن الأثير
27
النهاية في غريب الحديث والأثر
وما حدث " أي الحزن والكآبة ، يريد أنه عاودته أحزانه القديمة واتصلت بالحديثة . وقيل : معناه غلب على التفكر في أحوالي القديمة والحديثة . أيها كان سببا لترك رده السلام على . [ ه ] وفى حديث ابن عباس " أن ابن أبي العاص مشى القدمية " وفى رواية " اليقدمية ( 1 ) " ولذي جاء في رواية البخاري " القدمية " ومعناها أنه تقدم في الشرف والفضل على أصحابه . وقيل : معناه التبختر ، ولم يرد المشي بعينه . والذي جاء في كتب الغريب " اليقدمية " [ والتقدمية ( 2 ) ] بالياء والتاء فهما زائدتان ، ومعناهما التقدم . ورواه الأزهري بالياء المعجمة من تحت ، والجوهري ( 3 ) بالمعجمة من فوق . وقيل : إن اليقدمية بالياء من تحت هو التقدم بهمته وأفعاله . ( س ) وفى كتاب معاوية إلى ملك الروم " لأكونن مقدمته إليك " أي الجماعة التي تتقدم الجيش ، من قدم بمعنى تقدم ، وقد استعيرت لكل شئ ، فقيل : مقدمة الكتاب ، ومقدمة الكلام بكسر الدال ، تفتح . * وفيه " حتى إن ذفراها لتكاد تصيب قادمة الرحل " هي الخشبة التي في مقدمة كور البعير بمنزلة قربوس السرج . وقد تكرر ذكرها في الحديث . ( س ) وفى حديث أبي هريرة " قال له أبان بن سعيد : تدلى من قدوم ضأن " قيل : هي ثنية أو جبل بالسراة من أرض دوس . وقيل : القدوم : ما تقدم من الشاة ، وهو رأسها ، وإنما أراد احتقاره وصغر قدره . ( س ) وفيه " إن زوج فريعة قتل بطرف القدوم " هو بالتخفيف والتشديد : موضع على ستة أميال من المدينة . ( ه ) ومنه الحديث " إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام اختتن بالقدوم " قيل : هي قرية بالشام . ويروى بغير ألف ولام . وقيل : القدوم بالتخفيف والتشديد : قدوم النجار .
--> ( 1 ) في الأصل : " التقدمية " والمثبت من ا ، واللسان ، والهروي . ( 2 ) تكملة من اللسان ، نقلا عن ابن الأثير . ( 3 ) وحكى عن سيبويه أن التاء زائدة .